الشيخ عباس القمي
33
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
السبيل ، وأزال ما كانت بنو اميّة تذكر به عليّاً عليه السلام على المنابر ، وجعل مكان ذلك قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . . الآية » وقال فيه كثير عزّة : وليت ولم تسبَّ عليّاً ولم تحف * مريباً ولم تقبل مقالة مجرم وصدقت بالقول الفعال مع الّذي * أتيت فأمسى راضياً كلّ مسلم فما بين شرق الأرض والغرب كلّها * مناد ينادي من فصيح وأعجم يقول أمير المؤمنين ظلمتني * بأخذك ديناري وأخذك درهمي وكتب إلى عمّاله : أنّ لا يقيّدوا مسجوناً بقيد فإنّه يمنع من الصلاة ، وكتب أيضاً إذا دعتكم قدرتكم على الناس إلى ظلمهم فاذكروا قدرة اللَّه تعالى عليكم ونفاد ما تأتون إليه ، وبقاء ما يأتي إليكم من العذاب بسببهم . . . إلى غير ذلك . توفّي بدير سمعان من أرض حمص سنة 101 ( قا ) « 1 » . ورثاه السيّد الرضي رضي الله عنه بقوله : يا بن عبد العزيز لو بكت العي * - ن فتى من اميّة لبكيتك أنت نزهتنا عن السبّ والشتم * فلو أمكن الجزا لجزيتك دير سمعان لا أغبّك غاد * خير ميت من آل مروان ميتك « 2 » في البحار : إنّ عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على ولد فاطمة عليها السلام ، فاجتمع عنده قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء ، وقالوا له : نقمت على الرجلين فعلهما وطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، فقال قد صحّ عندي وعندكم أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم ادّعت فدك وكانت في يدها وما كانت لتكذب على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم مع شهادة عليّ عليه السلام وامّ أيمن وامّ سلمة ، وفاطمة عليها السلام عندي صادقة فيما تدّعي وإن لم تقم البيّنة وهي سيّدة نساء أهل الجنّة ، فأنا اليوم أردّ على ورثتها أتقرّب بذلك إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام يشفعون لي يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادّعت فاطمة كنت اصدّقها على دعواها ، فسلّمها إلى الباقر عليه السلام « 3 » .
--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 97 - 100 . ( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 215 ( 3 ) بحار الأنوار 29 : 208 - 209